عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

15

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَكَذلِكَ أي : ومثل ذلك الفعل القبيح . زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ قال الحسن ومجاهد : « شركاؤهم » : شياطينهم « 1 » . وقال قتادة : شركاؤهم في الشرك « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : سدنة الأصنام ، زيّنوا لهم قتل أولادهم بوأد البنات خشية الفقر والنحر للآلهة . قال ابن السائب : كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا وكذا غلاما لينحرنّ أحدهم ، كما حلف عبد المطلب « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 43 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1393 ) ، ومجاهد ( ص : 224 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 363 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) الماوردي ( 1 / 174 ) ، وزاد المسير ( 3 / 130 ) . قال ابن الجوزي : وللمفسرين في المراد ب " شركائهم " أربعة أقوال : أحدها : أنهم الشياطين ، قاله الحسن ومجاهد والسدي . والثاني : شركاؤهم في الشرك ، قاله قتادة . والثالث : قوم كانوا يخدمون الأوثان ، قاله الفراء والزجاج . والرابع : أنهم الغواة من الناس ، ذكره الماوردي . وإنما أضيف الشركاء إليهم لأنهم هم الذين اختلقوا ذلك وزعموه . ( 3 ) لم أقف عليه في معاني الزجاج . وقد عزا ابن الجوزي النص إليه في : زاد المسير ( 3 / 130 ) . ( 4 ) الماوردي ( 1 / 174 - 175 ) ، وزاد المسير ( 3 / 130 ) .